شجاعة ..

قال بعض الشجعان لرفيق له وقد أقبل العدوّ: اشدد قلبك،

قال: أنا أشدّه ولكنه يسترخي..

سوء فهم ..

حدث بعض مشايخ الكتاب بالريّ قال: لما مات ابن قراتكين صاحب جيش خراسان، قام بالأمر بعده واحد يقال له ينال عز،

فكنا بين يديه يوما إذ تقدم صاحب البريد وقال: أيها الأمير قد نزل ركن الدولة بالسين خارجا من أصفهان طامعا في الري،

فتغير لونه وتحرك فضرط، وأراد أن يستوي قاعدا فضرط أخرى وثلث وربّع،

فقال له صاحب البريد: الرجل منا بعد على ثمانين فرسخا، 

فغضب وقال له: يا فاعل تقدّر أنني هو ذا أضرط من الفزع؟ إنما أضرط من الغضب.

أمنيات..

قال فيلسوف لأهل مدينته: ليت طبيبكم كان صاحب جيشكم، فإنه قد قتل الخلق وليت صاحب جيشكم كان طبيبكم فإنه لا يقتل أحدا قط.

أعرابي يوم الجمعة

 دخل أعرابي البصرة في يوم جمعة، والناس في الصلاة، فركع معهم فزحموه، فرفع يده ولطم الذي يليه، وأخذ يزاحم ويقول في صلاته:
إن تزحماني تجداني مزحما … عبل الذراعين شديدا ملطما

أبو دلامة في الحرب

قال أبو دلامة: أتي بي المنصور أو المهدي وأنا سكران، فحلف ليخرجنّي في بعث حرب، فأخرجني مع روح بن حاتم المهلبي لقتال الشراة،

فلما التقى الجمعان قلت لروح: أما والله لو أن تحتي فرسك ومعي سلاحك لأثّرت في عدوك اليوم أثرا ترتضيه،

فضحك وقال: والله العظيم لأدفعنّ إليك ذلك ولآخذنّك بالوفاء بشرطك، ونزل عن فرسه فنزع سلاحه ودفعهما إليّ، ودعا بغيرهما فاستبدل به،

فلما حصل ذلك في يدي وزالت عني حلاوة الطمع قلت له: أيها الأمير هذا مقام العائذ بك، وقد قلت بيتين فاسمعهما

قال: هات،

فأنشدته:
إني استجرتك أن أقدّم في الوغى … لتطاعن وتنازل وضراب
فهب السيوف رأيتها مشهورة … فتركتها ومضيت في الهرّاب
ماذا تقول لما يجيء ولا يرى … من بادرات الموت في النشاب

فقال: دع ذا عنك وستعلم،

وبرز رجل من الخوارج يدعو إلى المبارزة فقال: اخرج إليه يا أبا دلامة،

فقلت: أنشدك الله أيها الأمير فإنه أول يوم من أيام الآخرة وآخر يوم من أيام الدنيا،

فقال: لا بدّ من ذاك،

فقلت له: أنا والله جائع ما تنبعث مني جارحة من الجوع فمر لي بشيء آكله ثم أخرج، فأمر لي برغيفين ودجاجة،

فأخذت ذلك وبرزت عن الصفّ فلما رآني الشاري أقبل نحوي وعليه فرو، وقد أصابه المطر فابتلّ، وأصابته الشمس فاقفعلّ، وعيناه تقدان، فأسرع إليّ

فقلت له: على رسلك، فوقف

فقلت:أتقتل من لا يقاتلك؟ قال: لا،

قلت: أفتستحلّ أن تقتل رجلا على دينك؟ قال: لا،

قلت: أتستحل ذلك قبل أن تدعو من تقاتله إلى دينك؟

قال: لا، فاذهب عنّي إلى لعنة الله،

فقلت: لا أفعل أو تسمع مني، قال: هات،

قلت: هل كان بيننا قطّ عداوة أو ترة أو تعرفني بحال تحفظك عليّ، أو تعرف بين أهلي وأهلك وترا؟ قال: لا والله،

قلت: ولا أنا والله لك إلا على جميل، وإني لأهواك وأنتحل مذهبك وأدين بدينك وأريد السوء لمن أراده بك،

قال: يا هذا جزاك الله خيرا فانصرف،

قلت: إنّ معي زادا وأريد مؤاكلتك لتؤكد المودة بيننا، ونري أهل العسكرين هوانهم علينا،

قال: فافعل، فتقدمت إليه حتى اختلفت أعناق دوابنا، وجمعنا أرجلنا على معارفها، وجعلنا نأكل والناس قد غلبوا ضحكا، فلما استوفينا ودّعني،

ثم قلت له: إن هذا الجاهل إن أقمت على طلب المبارزة ندبني لك، فتتعب وتتعبني، فإن رأيت ألا تبرز اليوم فافعل، قال: قد فعلت،

ثم انصرف وانصرفت، فقلت لروح: أما أنا فقد كفيتك قرني، فقل لغيري أن يكفيك قرنه كما كفيتك،

فأمسك، وخرج آخر يدعو إلى البراز فقال لي: اخرج إليه، فقلت:
إني أعوذ بربي أن تقدّمني … إلى القتال فيخزى بي بنو أسد
إن البراز إلى الأقران أعلمه … مما يفرّق بين الروح والجسد
إن المهلب حبّ الموت أورثكم … وما ورثت اختيار الموت عن أحد
لو أنّ لي مهجة أخرى لجدت بها … لكنها خلقت فردا فلم أجد
فضحك وأعفاني.

من عجائب الإيثار ..

روي عن الواقدي أنه قال: كان لي صديقان أحدهما هاشميّ والآخر نبطيّ، وكنّا كنفس واحدة،
فنالتني ضائقة شديدة، وحضر العيد فقالت لي امرأتي: يا هذا، أمّا نحن فنصبر على البؤس والشدّة، وأمّا صبياننا فقد قطّعوا قلبي رحمة لهم، لأنّهم يرون صبيان جيرانهم قد تزيّنوا في عيدهم، وأصلحوا من شأنهم، وهم على هذه الحال، فلو احتلت في شيء نصرفه في كسوتهم.
قال: فكتبت إلى صديقي الهاشمي أسأله التّوسعة عليّ بما حضر. فوّجه إليّ كيسا مختوما، وذكر أنّ فيه ألف درهم. فما استقرّ قراره عندي حتى كتب إليّ الصّديق الآخر يشكو إليّ مثل ما شكوت إلى صاحبي.
فوجّهت إليه بالكيس كهيئته، وخرجت إلى المسجد، فأقمت ليلتي مستحيا من امرأتي، فلما دخلت عليها استحسنت ما كان منّي، ولم تعنّفني عليه،
فبينما أنا كذلك إذا وافى صديقي الهاشمي ومعه الكيس بحاله، وقال:اصدقني عمّا فعلته فيما وجهت به إليك.
فعرّفته الخبر على جهته، فقال: إنّك وجّهت إليّ وما أملك على وجه الأرض غير الذي بعثت به إليك، وكتبت إلى صديقنا أسأله المواساة، فوجّه إليّ بالكيس وهو بختمي. قال:فتواسينا الألف درهم فيما بيننا أثلاثا بعد أن أخرجنا للمرأة مئة درهم.
ونما خبرنا إلى المأمون، فأمر لنا بسبعة آلاف دينار، لكلّ منّا ألفا دينار، وللمرأة ألف دينار.

إن المحب لمن يحب مطيع

الحمد لله رب العالمين , الحمد لله فاطر السماوات والأراضين و الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه الحمد لله كما ينبغي لجزيل فضله ولجميل إحسانه , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله الصادق الأمين ومن يعرف بصدق في صباه يصدق عند سن الأربعين وعلى آله وصحبه والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ..

ثم أما بعد ..

أيها الحبيب

دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثوان ..

وفي الدهر عظة وعبرة ..

هاهو من كان بالأمس شابا فتيا ..

انحنى الظهر منه بعد اعتداله

واشتعل الشعر شيبا وما عاد يجدي خضابه

ضعفت قوته

سقمت صحته

صار معانا بعد أن كان معينا

فيالله

شيئان لو بَكَتِ الدماءُ عليهما * عيناي حتى تأذنا بذهابِ

لن تبلغَ المعشارَ من حقيهما * فقدُ الشبابِ وفرقةُ الأحبابِ

من كان معنا بالأمس ضاحكا لاعبا صار اليوم مأواه التراب ..

من بكى بالأمس فقد حبيب بكاه اليوم قريب

من حَمل بالأمس ميتا حُمل اليوم ميتا

ومن كان بالأمس يهز الأرض بمشيته صار اليوم عاجزا عن تحريك قدميه ..

هاهي جيوش الزمن تغزو أجساد العباد فما من عضو إلا ولها عليه راية وسلطان , وما من عبد إلا ولها عليه حجة منشورة وديوان, ما تركت ذو جاه لجاهه ولا ذو مال لماله ولا اعطت لأحد صكا بالأمان , فماعدا إعادة شباب الشيب فكل شيء ذو إمكان

كل الذي يرجو المؤملُ ممكنٌ * إِلا رجوعَ شبابهِ المتصرمِ

فيا مضيعا وقته في أعمال ليست من أمر دنياه ولا اخراه ..

يا ساهيا عن الموت ولك طالب ليس ينساك

يا غافلا عن أمور قد طرقت أبواب عينيك

الى كم تماطل بالعمل، و تطمع في بلوغ الأمل، وتغترّ بفسحة المهل، ولا تذكر هجوم الأجل؟ ما ولدت فللتراب، وما بنيت للخراب، وما جمعت فللذهاب، وما عملت ففي كتب مدّخر ليوم الحساب

ولو أنا اذا متنا تركنا ****** لكان الموت راحة كل حيّ

ولكنّا اذا متنا بعثنا ****** ونسأل بعدها عن كل شيء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

ـ لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع : عن عمره فيم أفناه و عن علمه ما فعل فيه و عن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه و عن جسمه فيم أبلاه . ‌

(صحيح) انظر حديث رقم: 7300 في صحيح الجامع.‌

إنك تسال عن عمرك الذي وهبك الله إياه فيم أفنيته …

أمامي موقف قدّام ربي ****** يسألني وينكشف الغطا

وحسبي أن أمرّ على صراط ****** كحد السيف أسفله لظى

فهل لديك جواب ؟؟

بم ستجيب ربك ؟؟

قضيته في البحث عن المحرمات ؟؟

قضيته في استماع الاغنيات ؟؟

قضيته في متابعة الأفلام والمسلسلات ؟؟

قضيته في متابعة المباريات ؟؟

قضيته في قراءة أخبار الساقطين و العاهرا ت ؟؟

قضيته في اللعب ومشاهدة الرسوم المتحركات ؟؟

يا من باع الباقي بالفاني، اما ظهر لك الخسران، ما أطيب أيام الوصال، وما أمرّ أيام الهجران، ما طاب عيش القوم حتى هجروا الأوطان، وسهروا الليالي بتلاوة القرآن فيبيتون لربهم سجدا وقياما.

أرأيت نجما في المجرة كلها ****** ترك المجرة واستخف المقصدا ؟؟!!

لو حاد عن أمر الله عظيمها ****** لهوى من العليا ودك وجددا

ولشاط في جو السماء محرقا ****** ومحذرا من قد عصاه وعاندا

فطرت حياتك للحنيفة سمحة ****** ومدار أجرك بالشريعة حددا

أيكون عهدك في الوجود عجيبة ****** وتروح وحدك فاجرا أو ملحدا ؟؟

{وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلاً} (72) سورة الإسراء

عمرك عمرك

لا تضيع منه لحظة فإنك عليها نادم يوم القيامة ولابد

تخيل يا عبد الله نفسك واقفا في يوم مقداره خمسين ألف سنة تنتظر كما ينتظر الخلق بلغ منك العطش مبلغه تتذكر ما اقرفت في دنياك تنتظر القدوم على الجليل فاخبرني بربك

أتحب أن يكون معك وقتها هذه الاعمال التي ضيعت فيها وقتك ؟؟

أتحب ان تقدم على الله بصحيفة مليئة بذنوب لم تتب منها وإخوانك صحائفهم منيرة مشرقة باعمال الخير والصلاح ؟؟

فنبه فؤاك من رقدة ****** فإن الموفق من ينتبه

وإن كنت لم أنتفع بالذي ****** وعظت به فانتفع أنت به

أفق .. قم .. الامر جلل والخطب عظيم ..

ما هذه السّنة وأنت منتبه؟ وما هذه الحيرة وأنت تنظر؟ وما هذه الغفلة وأنت حاضر؟ وما هذه السكرة وأنت صاح؟ وما هذا السكون وأنت مطالب؟ وما هذه الاقامة وأنت راحل؟ أما آن لاهل الرّقدة أن يستيقظوا؟ أما حان لأبناء الغفلة أن يتعظوا؟.

دع ما كنت عليه من عادات الجاهلية وأقبل على دينك

إن الدنيا في الآخرة لا تساوي مقدار ساعة

فكم تساوي مائة عام – إن حصلت لك – أمام خلود الأبد ؟؟!!

تخيل يا أخي أنك قضيت مائة عام متمتعا في الحرام ما تركت لذة إلا وأتيتها ثم غمست غمسة في النار فأين ذهبت لذة المائة عام ؟؟

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة فيصبغ في جهنم صبغة ثم يقال له : يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط ؟ هل مر بك نعيم قط ؟ فيقول : لا و الله يا رب .. الحديث

(صحيح) انظر حديث رقم: 8000 في صحيح الجامع.‌

إن جسدك لا يقوى على النار ومع ذلك تسعى إليها وكأن بينك وبينها رحما ..

فاتق الله فكم أمهلك فتماديت

وكم ناداك فاعرضت

وكم بصّرك فاستحببت العمى

كل هذا وهو الغني عنك وعن العالمين وانت الفقير إليه

ما أكرم الله ..

ما أحلم الله ..

ما ألطف الله بعباده

يا أخي

هل تحب الله ؟؟

تعصي الإله وأنت تزعم حبه ؟؟ ****** هذا لعمري في القياس شنيع

لو كنت تصدق حبه لأطعته ****** إن المحب لمن يحب مطيع

إن المحب لمن يحب مطيع

 

إن المحب لمن يحب مطيع

 

إن المحب لمن يحب مطيع

طوبى لمن سهرت بالليل عيناه ****** وبات في قلق من حب مولاه

وقام يرعى نجوم الليل منفردا ****** شوقا اليه وعين الله ترعاه

فلعلك تسأل كيف أترك ما انا عليه وعليه تربيت ؟؟

فنقول إنك مرتبط بعادات أرضية.. فتريد أن تسمو عن الأرض الى سماء الطاعة.. انظر الى تقنية الصواريخ.. إنها تحتاج لقوة دفع خارجة للصعود بالصاروخ والتخلص من الجاذبية الأرضية… فساعة أن يتخلص عن تلك الجاذبية الأرضية فإن الصاروخ يسبح في الفضاء الخارجي.. وهذا بالضبط ما تحتاجه أنت.. إنك تحتاج الى قوة دافعة كبيرة في البداية وبعدها تسبح في سماء الطاعة..

قال أحد السلف ” عالجت قيام الليل سنة ثم تمتعت به عشرين سنة” وقال آخر ” ما زلت أسوق نفسي الى الله وهي تبكي حتى انساقت اليه وهي تضحك” حاول.. حاول وستنتصر.. إنّ النصر مع الصبر..

قل لي بالله ..

ألا يستحق الله أن تتعب لكي ترضيه ؟؟

ألا يستحق أن تفقد روحك من أجله ؟؟

فقد طلب منك اهون من ذلك

أن تترك المعاصي وتقبل على طاعته

فاتق الله يجعل لك مخرجا ويكون لك معينا

لا تظن أن الله لا يغفر لك مهما كثرت ذنوبك فقد غفر لرجل قتل مائة نفس فأين ذنبك بجوار هذا الرجل

أيا ملك الملوك اقل عثاري ****** فإني عنك أنأتني الذنوب

وأمرضني الهوى لهوان نفسي ****** ولكن ليس غيرك لي طبيب

أيا ديان يوم الدين فرج ****** هموما في الفؤاد لها دبيب

فقم في جوف الليل وناده {يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ } (88) سورة يوسف

قم في الليل وناده في الظلمات { أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} (87) سورة الأنبياء

قم في جوف الليل وناده والناس نيام ابك بين يديه , أخبره عن حالك , أطلب منه عفوه , استغفره , زد من دموعك و زد من استغفارك ووالله إن الله أكرم من أن يردك ..

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} (186) سورة البقرة

آن للميزان أن يثقله التوب النصوح *** هذه آي من الله فهل في القلب روح ؟؟

{ ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون} [الحجرات: 11].

ويل لمن جار ..

 يُروى أن رجلاً يطوف حول الكعبة, يقول: ربي اغفر لي ذنبي, ولا أظنك تفعل,
فكان وراءه رجل سمع مقالته, فقال: يا هذا, ما أشد يأسك من رحمة الله!
قال: ذنبي عظيم, قال: وما ذنبك؟ قال: كنت جندياً في حملة لقمع فتنة, فلما قمعت, أبيحت لنا المدينة, دخلت أحد البيوت, فيه رجل, وامرأة, وولدان,
فقتلت الرجل, وقلت لامرأته: أعطني كل ما عندك, أعطته كل ما عندها,
فقتلت ولدها الأول, فلما رأتني جاداً في قتل الثاني, أعطتني درعاً مذهبة أعجبتني,
تأملتها, فإذا عليها بيتان من الشعر, قرأتهما, فوقع مغشياً عليه :

إذا جــار الأمير وحاجباه  وقاضي الأرض أسرف في القضاء
فويــل ثم ويـل ثم ويـل  لقاضي الأرض من قاضي السماء

زواج كمال السنانيرى وأمينة قطب رحمهما الله تعالى ،،،

( قصة أغرب من خيال !!! ) زواج كمال السنانيرى وأمينة قطب رحمهما الله تعالى ،،،

إنَّ قصة زواج “أمينة” من الشهيد “السنانيري” لتبعث على الإجلال والعجب معاً، فقد تمَّ الرباط بينهما حين كان الشهيد كمال السنانيري داخل السجن.

تقول السيدة أمينة: كان هذا الرباط …قمة التحدي للحاكم الفرد الطاغية الذي قرر أن يقضي على دعاة الإسلام بالقتل أو الإهلاك بقضاء الأعمار داخل السجون.. لقد سجن الداعية الشهيد كمال السنانيري في عام 1954م، وقُدِّم إلى محاكمة صورية مع إخوانه لأنهم يقولون ربنا الله.. وحكم عليه بالإعدام، ثم خفف الحكم إلى الأشغال الشاقة المؤبدة (25 عاماً) ثم يعاد بعدها إلى المعتقل.

وبعد مرور خمس سنوات خرج ليدخل مستشفى السجن، وفيها قابل الأستاذ “سيد قطب”، الذي كان يعالج في نفس المستشفى، وفي هذا المكان طلب “السنانيري” يد “أمينة” من أخيها “سيد”، وبعد عرض الأمر عليها وافقت على هذه الخطبة التي ربما تمتد فترتها لتستمر عشرين عامًا، هي الفترة الباقية لهذا الخطيب المجاهد حتى يخرج من محبسه الظالم، وتم العقد بعد ذلك، على الرغم من بقاء العريس خلف الأسوار المظلمة، وكأن “أمينة” بذلك تعلمنا معاني كثيرة؛ تعلمنا التضحية الفريدة، فقد كانت شابة ولم يفرض عليها أحد هذا الاختيار، إنها عشرون عامًا، ليست عشرين يومًا أو حتى عشرين شهرًا!! وكأنها كذلك تذكر أولئك المجاهدين المحبوسين عن نور الشمس بالأمل والثقة في وعد الله واختياره،

وكان الزوج العطوف يكره لها غبنًا أو ظلمًا، فارسل لها : “لقد طال الأمد، وأنا

مشفِقٌ عليك من هذا العناء، وقد قلت لكِ في بدء ارتباطنا قد يُفرَج عني غدًا، وقد أمضي العشرين سنة الباقية أو ينقضي الأجل، ولا أرضَى أن أكون عقبةً في طريق سعادتك، ولكِ مطلَق الحرية في أن تتخذي ما ترينه صالحًا في أمرِ مستقبلك من الآن، واكتبي لي ما يستقرُّ رأيُك عليه، والله يوفقك لما فيه الخير”.، ووصل رد “أمينة” في رسالة تنبئ عن كريم أصلها، جاء فيها: “لقد اخترت أملاً أرتقبه، طريق الجهاد والجنة، والثبات والتضحية، والإصرار على ما تعاهدنا عليه بعقيدة راسخة ويقين دون تردد أو ندم”.

ومرت السنوات الطويلة سبعة عشر عامًا، خرج الزوج بعد أن أفرج عنه عام 1976م، ليواصل مع “أمينة” الأمينة رحلة الوفاء والكفاح، وتمَّ الزواج، وعاشت أمينة معه أحلى سنوات العمر. وفي الرابع من سبتمبر سنة 1981م اختُطف منها مرة أخرى ليودع في السجن، ويبقى فيه إلى أن يلقى الله شهيداً من شدة و هول ما لاقاه من تعذيب في السادس من نوفمبر من العام نفسه، وسُلِّمت جثته إلى ذويه شريطة أن يوارى التراب دون إقامة عزاء..

وظلت “أمينة” تعيش على تلك الذكريات الجميلة، ذكريات الحب والوفاء والجهاد والإخلاص.

وكتبت في شعرها: متساءلة بلوعة بعد فراقه:

 

هـل ترانـا نلتقـي أم أنهـا *** كانت اللقيا على أرض السـراب؟!

ثـم ولَّـت وتلاشـى ظلُّهـا *** واستحـالت ذكـرياتٍ للعـذاب

هكـذا يسـأل قلبي كلمــا *** طالت الأيـام من بعـد الغيـاب

فإذا طيفـك يرنـو باســمًا *** وكـأني في استمـاع للجـواب

أولم نمضِ على الدرب معًـا *** كي يعـود الخـير للأرض اليبـاب

فمضينـا في طـريق شائـك *** نتخلـى فيه عن كـل الرغـاب

ودفنَّا الشوق في أعماقنـا *** ومضينـا في رضــاء واحتسـاب

قد تعاهـدنا على السيـر معـًا *** ثم عاجلـت مُجيبًا للذهـاب

حيـن نـاداك ربٌّ منـعـمٌ *** لحيـاة في جنـان ورحــاب

ولقـاء في نعيـم دائـم *** بجنـود الله مرحى بالصحـــاب

قدَّمـوا الأرواح والعمـر فدا *** مستجيبيـن على غـير ارتياب

فليعُـد قلبك من غفـلاته *** فلقـاء الخلد في تلك الرحــاب

أيهـا الراحل عـذرًا في شكـاتي *** فـإلى طيفك أنَّات عتـاب

قد تركـت القلب يدمي مثقلاً *** تائهًا في الليل في عمق الضباب

وإذ أطـوي وحيدًا حائـرًا *** أقطع الدرب طويلاً في اكتئـاب

فإذ الليل خضـمٌّ موحِـشٌ *** تتلاقى فيـه أمـواج العـذاب

لم يعُد يبــق في ليلـي سنًا *** قد توارت كل أنـوار الشهاب

غير أني سوف أمضـي مثلما *** كنت تلقـاني في وجه الصعاب

سوف يمضي الرأس مرفوعًا فلا *** يرتضي ضعفًا بقول أو جواب

سوف تحذوني دماء عابقـات *** قد أنـارت كل فجٍ للذهـاب

استمعوا لها بصوت الشيخ سعد الغامدي :

http://www.youtube.com/watch?v=WV7aJFTP9GA

المصدر

https://www.facebook.com/photo.php?fbid=441561032580371&set=a.270643413005468.56973.270641819672294&type=3&l=5ab271b705&permPage=1

أين المشروع الإسلامي ؟؟

صباح بلون الدم يصبغ عيوننا .. فلا نرى إلا لونه .. ولانشم الا رائحة الصدا تعبق في الاجواء .. مازلنا نلهث خلف احلامنا .. والموت آت من خلفنا .. ولا ندري أندركها ام يدركنا قبلها .. عامان مرا منذ الثورة ولاجديد .. مطاردون ولا تسأل عن السبب .. ومنبوذون كجرباء الابل .. ومشتتون في كل اتجاه .. كل حزب بم لديهم فرحون .. وكلا يدعي وصلا بليلى .. كل الاحزاب تسمت بالإسلامية .. ووضعت الشريعة شعارا .. ثم لا شيء خواء يعم أرجاء القلوب .. وكل حزب بما لديهم فرحون .. أي شريعة أتبع ؟؟ وخلف من أصطف .. لاحافظ على وحدة صفه .. فلا صف يجمعنا .. لكنها صفوف وعلى كل صف داع يدعو هلم إلى كتاب الله وسنة نبيه .. قرأت في كتاب الله أن اعتصموا .. ولا تتنازعوا .. فأيكم أصدق ؟؟ .. وقفنا خلف حلم الرئيس الاسلامي .. وآزرناه وساندناه حتى وصل بفضل الله للحكم .. وهانحن نهان .. ونضهد .. وتحلق لحانا في السجون .. ونمنع من العمل بسببها .. لاجديد .. أين المشروع الذي تفجرت لاجله عقول وقلوب الشباب ؟؟ أين المشروع الذي لأجله ذقنا السجون وشحنونا بآلاف الفولتات ؟؟..هل هناك مشروع اصلا ؟؟ أم ان المشروع والصف من أساطير الزمن الحديث ؟؟

« Older entries

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.